برخصة المشاع الإبداعي، ويكيبيديا
مضيق هرمز

السفارة الأمريكية بالقاهرة تحذر الشركات المصرية من التعامل مع إيران في مضيق هرمز

محمد إسماعيل
منشور الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026

حذّرت السفارة الأمريكية بالقاهرة الشركات والمؤسسات المصرية من إجراء أي تعاملات مع النظام الإيراني، بما في ذلك دفع رسوم أو الحصول على ضمانات للعبور الآمن من مضيق هرمز، مهددة المخالفين بالتعرض للعقوبات الأمريكية، بحسب وثيقة اطلعت عليها المنصة.

وفق الوثيقة الصادرة عن الغرفة التجارية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، تشمل التحذيرات الأمريكية دفع أي رسوم للعبور من مضيق هرمز، بأي وسيلة كانت، لصالح الحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وأوضحت الوثيقة أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وجّه بإحاطة الجهات المعنية بما أفادت به السفارة الأمريكية بالقاهرة، بهدف تجنب وقوع الشركات والمؤسسات المصرية تحت طائلة العقوبات الأمريكية، في ضوء التطورات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي التحذير في ظل تشديد واشنطن ضغوطها على إيران، وتصاعد المواجهة حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز العالمية.

وذكرت الوثيقة أن التحذير استند إلى كتاب ورد من قطاع الاتفاقيات التجارية الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تضمن إفادة من وزارة الخارجية المصرية بشأن قرار صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية/OFAC التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 27 مايو/أيار الماضي.

وأشارت الوثيقة إلى أن القرار الأمريكي شمل إدراج "سلطة مضيق الخليج الفارسي"، التي أعلنت إيران إنشاءها لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، على قوائم العقوبات الأمريكية.

وبموجب التحذير، فإن التعاملات المالية المرتبطة بهذه الجهة أو بالحكومة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني قد تعرض الشركات والأطراف المتعاملة معها لإجراءات أمريكية، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى تعميم التحذير على الجهات المعنية.

ويتزامن ذلك مع ضغوط أمريكية أخرى على القطاع المالي المرتبط بمصر وإيران.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الجمعة الماضي، اقتراح فرض عقوبات على فرع بنك مصر في الإمارات، تتضمن تقييد وصوله إلى المؤسسات المالية الأمريكية وخدمات المراسلة المصرفية معها، على خلفية اتهامات بتسهيل تدفقات مالية مرتبطة بجهات إيرانية.

وتتيح خدمات المراسلة المصرفية للبنوك إجراء التحويلات والتسويات المالية الدولية من خلال علاقاتها مع مؤسسات مالية في دول أخرى، بما في ذلك المعاملات المقومة بالدولار.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قال لرويترز الأحد الماضي، إن التطورات المتعلقة ببنك مصر في الإمارات قد تتبعها خطوات تستهدف عزل مؤسسة مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار.

لكنه أوضح لاحقًا أن الولايات المتحدة لا تريد توسيع نطاق إجراءاتها لتطال بنك مصر في مصر، وقال الثلاثاء "لم نفرض عقوبات لأننا لم نرد أن تمتد الإجراءات إلى بنك مصر الأم".

وأطلقت الإدارة الأمريكية في 24 أغسطس/آب عملية أسمتها "النبذ الاقتصادي" للنظام الإيراني، وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها تستهدف قطع مصادر التمويل التي تدعم الحكومة الإيرانية وتقليص قدرتها على مواصلة أنشطتها الاقتصادية.

ويعكس تعميم التحذير الأمريكي على الجهات المصرية مخاوف من أن تؤدي التعاملات المرتبطة بإيران، حتى إذا تمت بصورة غير مباشرة أو عبر خدمات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، إلى تعرض الشركات لعقوبات أمريكية.